السيد علي الطباطبائي

322

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

كما في المرسل ( 1 ) ورده بالضعف جماعة من الأصحاب ، ومنهم الحلي نافيا عن خلافه الخلاف ، فان تم إجماعا والا فالوجه الأول ، لموافقته الاعتبار والاخبار بعدم إذلال المؤمن نفسه ، ولكن الثاني لعله أحوط ، فيشهد سيما في صورة خوف فوات الحق بالترك . * ( الثالث : في ) * بيان أحكام * ( الشهادة على الشهادة ) * . * ( وهي مقبولة في الديون والأموال ) * كالقرض والقراض وعقود المعاوضات * ( والحقوق ) * المتعلقة بالآدميين ، سواء كانت عقوبة أو غيرها ، كالقصاص والنسب والعتق والطلاق وعيوب النساء والولادة والاستهلال والوكالة والوصية بفرديه ، بلا خلاف وفي كلام جمع الإجماع . * ( ولا تقبل في الحدود ) * وما كان عقوبة لله تعالى ، إجماعا في المختصة به سبحانه ، كحد الزنا واللواط ونحوهما ، وكذا في المشتركة بينه وبين الآدميين كحد القذف والسرقة عند الأكثر ، ولعله أظهر . ولو اشتمل الحد على أحكام أخر كاللواط المترتب عليه نشر الحرمة بأم المفعول وأخته وبنته ، وكالزنا بالعمة والخالة المترتب عليه تحريم بنتهما ، وكالزنا مكرها للمرأة بالنسبة إلى ثبوت المهر ونحو ذلك ، فهل تقبل في غير الحد من الاحكام ؟ وجهان ، أجودهما : الأول ، كما عليه جمع من غير خلاف ظاهر بينهم . * ( ولا يجزئ ) * في الشهادة على الشهادة * ( إلا اثنان ) * عدلان * ( على شاهد الأصل ) * إجماعا ، ولا يشترط المغايرة فتجوز شهادة اثنين على كل واحد من شاهدي الأصل ، وكذا شهادة أحد الأصلين مع الأخر على شهادة الأصل الأخر بلا خلاف فيه عندنا وعند أكثر من خالفنا كما في كلام جمع ، بل ظاهرهم وغيرهم إجماعنا .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 - 304 ، ح 1 ب 53 .